الشيخ محمد مهدي الآصفي
7
ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة
الصادقة ، واشتملت على جملة أفكار جديرة بمطالعتها . ولمّا وقف المركز العلمي التابع للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية على هذا الكتاب ، بما يحمل من مذاق خاصّ ، وطرح رشيق في العرض ، ونزاهة علمية في المناقشة ، فضلًا عمّا يمتاز به من أُسلوب شيّق في البيان ، يتّصف بالإنصاف والموضوعية المحضة ، وحرص على تقديم صورةٍ وافيةٍ للقارئ في هذه المسألة ، ليخاطبه بلغة العصر المحبّبة ، التي تقوم على أساس المنطق الصحيح ، من دون أن تمسّ محظوراً ، أو تجاوز ما لفظته الحقيقة ، راح المركز يضعه في دائرة اهتماماته ، خاصةً وقد وجده فيما يصبّ في خدمة التقريب بين المذاهب الإسلامية . إذ ترد فيه آراء بعض المذاهب في هذه المسألة ، كما ترد فيه أجوبة وأدلّة النافين لها والمثبتين على السواء ، ضمن عرض علمي تحليلي ، يتّسم بالهدوء والموضوعية واحترام آراء الآخرين ، وعدم الانحياز إلّاما أثبته الدليل وأيّده . وبالجملة : فقد بذل المؤلّف جهداً كبيراً في محاولة جادّة وهادفة لإظهار المسألة بأفضل صورة مطابقة للواقع ، فهو أشبه بجراحة يجريها عليها ، وبأقلّ قدرٍ من الخسائر ، ودون أن تخلّف أيّ خللٍ في السياق أو تشوّهات في نسيج الكتاب ! فجزاه اللَّه خير الجزاء . وفي الوقت الذي نسعى فيه إلى تقديم الأفضل لقرّائنا ، من كتب جادّة وهادفة ، وطبعات رشيقة وجميلة ، وأفكار شيّقة ومفيدة ، نكرّر دعوتنا لجميع كتّابنا ومفكّرينا على اختلاف مذاهبهم ، إلى تبنّي مثل هذه المسائل الهادفة من أجل تصعيد الوحدة بين شرائح أُمتنا المسلمة ، وتعزيز أواصر الإخاء والتقارب بين أبنائها ، ثم التكاتف الصلب لمقاومة كلّ الأفكار والثقافات التي تدعو إلى الفُرقة والتباغض والاقتتال ، واللَّه سبحانه هو الموفّق والمعين . مركز التحقيقات والدراسات العلميّة التابع للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية